والمانوية أصحاب مانى بن فاتك الحكيم الّذي ظهر في زمان سابور بن اردشير وقتله بهرام بن هرمز بن سابور وذلك اخذ دينا بين المجوسية والنصرانية [ والبوذية ] وزعم أن العالم مصنوع مركب من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة وانّهما ازليّان وانّهما لم يزالا قويين حسّاسين سميعين بصيرين وهما مع ذلك في النفس والصورة والفعل والتدبير متضاد ان وفي الحيز متحاذيان تحاذى الشخص والظل ( الشهرستاني : الملل والنحل ص 192 ) .
وقد قال علماء اللغة العرب ان لفظ الزنديق فارسي معرب أصله « زنده » أو « زندى » اما من قال انّ أصله : « زنده » اى يقول بدوام الدهر ، قال ابن دريد الزنديق فارسي معرّب أصله « زندة كرد » ، زنده : الحياة و « كرد » : العمل ، اى يقول بدوام الدهر ، اما من قال إن أصله : « زندى » ان الزند تفسير للابستا وهو كتاب المجوس جاء به زرادشت ، فنسب أصحاب المزدك إلى زند [ فقيل زندى ] لانّه زعم أن فيه تأويل الابستا . ( ابن كمال پاشا : رسالة في تصحيح لفظ الزنديق ) ، الجواليقي : المعرب ص 166 ) .
راجع أيضا :
Shorter Encyclopaedia Of Islam P . 956 , ( Zindik ) .
فقرة 127 ص 64 - الدهرية وقالت الدهرية بقدم العالم وقدم الدهر ، وتدبيره للعالم وتأثيره فيه ، وانه ما ابلى الدهر من شيء احدث شيئا آخر ، وقد حكى اللّه عنهم ذلك في كتابه بقوله عزّ وجل
« وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ »
اما الدهر فهو الآن الدائم وباطن الزمان وبه يتحد الأزل والأبد ( راجع الحور العين ص 143 ، والتعريفات للجرجاني ) اما مذهب الدهرية عند الفرس فهو مذهب الزروانية اى الاعتقاد بآلهة الزمان وهي عندهم « زروان » وقالوا « زروانه اكرانه » اى « الزمان الّذي لا نهاية له » واعتبر هو عين القدر أو الفلك الأعظم أو حركة الأفلاك ، وقد نال هذا المذهب اعجاب أهل النظر الفلسفي ، فتبوأ مكانا بارزا في الأدب الفارسي والعربي ، تحت ستار الاسلام أو من غير ستار ، ولكن متكلمي