تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لان أمّه وجدّاته لم يكن فيهن أمّ ولد وسمّاه أهل بيته بالمهدى ، ولما بدأ الانحلال في دولة بني اميّة ، اتفق رجال من بني هاشم بالمدينة على بيعته سرا ، وفيهم بعض بنى العباس ، وقيل كان من دعاته أبو العبّاس ( السفّاح ) وأبو جعفر ( المنصور ) ثمّ ذهب ملك الأمويين وقامت دولة العبّاسيين فتخلّف هو واخوه إبراهيم عن الوفود على السفاح ، ثم على المنصور . فطلبه المنصور وأخاه فتواريا بالمدينة ، فقبض على أبيهما واثنى عشر من أقاربهما فماتوا في حبسه بالكوفة بعد سبع سنين ، وعلم محمّد النفس الزكية بموت أبيه ، فخرج من مخبأه ثائرا في مائتين وخمسين رجلا وبايعه أهل المدينة بالخلافة ، وارسل أخاه إبراهيم إلى البصرة فغلب عليها وعلى الأهواز وفارس فانتدب المنصور لقتاله ولى عهده عيسى بن موسى العباسي فقاتله محمّد على أبواب المدينة وثبت لهم ثباتا عجيبا ، ثم تفرق عنه أكثر أنصاره فقتله عيسى وبعث برأسه إلى المنصور يشبهونه في قتاله بحمزة قال ابن خلدون : انّ مالك وأبا حنيفة كانا يريان إمامته أصح من إمامة المنصور ( راجع أبا الفرج الأصبهاني : مقاتل الطالبيين ص 232 ، ابن خلدون 3 : 190 ، الطبري 9 : 201 ، وعرفه الصفدي في الوافي بالوفيات 3 : 297 بالمهدى العلوي ، وقال تنسب إليه فرقة من الشيعة تسمّى « المحمّدية » واتباعه لا يصدقون بموته ويزعمون انّه في جبل « حاجر » من ناحية نجد ، الاعلام ج 7 ص 90 ، الأشعري : المقالات 24 الانساب
F
215
b
الفرق بين الفرق 147 - 148 ، مختصر الفرق : 149 الحور العين 17 .
EI , 3 , 017 ( art . par Buhl )
فقرة 89 - ص 43 - عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ( 102 - 167 ه ) أبو موسى : هو ابن أخي السفاح ، كان يقال له « شيخ الدولة » ولد ونشأ في الحميمة ، ولّاه عمّه الكوفة وسوادها سنة 132 ه وجعله ولى عهد المنصور فاستعزله المنصور عن ولاية عهده سنة 147 وعزله عن الكوفة ، وأرضاه بمال وخير وجعل له ولاية عهد ابنه المهدي ، فلمّا ولى المهدي خلعه سنة 160 ، فأقام بالكوفة إلى أن توفى ( راجع : الكامل لابن الأثير : 6 : 25 ، والطبري 10 : 8 ، وفهرس
كتاب المقالات والفرق — صفحة 185 | أبي خلف سعد الأشعري القمي