قلنا : « 1 » نعم هو ما اظهر من حكمته وادلّته على نفى الظلم والجور والكذب ، فان قيل : أفيقدر مع الدليل ان يفعل الظلم والكذب ؟ قال : نعم يقدر « 2 » مع الدليل ان يفعل مفردا من الدليل لا بأن نتوهّم الدليل دليلا والظلم واقعا لأن في توهّمنا الدليل دليلا علما « 3 » بأن الظلم لا يقع وإذا قلت يفعل الظلم توهّمت « 4 » الظلم واقعا وعلم [ ت ] ه كائنا مع علمك انه غير كائن ومحال ان يجتمع العلم والتوهّم بوقوعه [ والعلم ] والتوهّم بأنه غير واقع فلم يجز اجتماع هذين التوهّمين وهذين العلمين في قلب واحد ، قال ونظير ذلك ان قائلا لو قال : يقدر من اخبر اللّه انه لا يؤمن على الايمان ؟
قيل له : « 5 » يقدر مع وجود الخبر ان يفعل الايمان ولا « 6 » بأن نتوهّم وقوع الايمان ووجود الخبر ولكن على أن نتوهّم وقوع الايمان مفردا « 7 » من وجود الخبر ، وإلى هذا القول كان يذهب « جعفر بن حرب » وذهب إلى هذا القول « البلخي » وزعم أن الظلم لو وقع لكانت العقول بحالها ولكن الأشياء التي يستدلّ بها « 8 » العقول كانت تكون غير هذه الأشياء الدالّة يومنا هذا وكانت تكون هي هي ولكن على خلاف هيئاتها ونظمها واتّساقها التي هي عليه « 9 » اليوم « 10 » وكان « 11 » « الإسكافي » يقول : يقدر اللّه سبحانه على الظلم ولا يقع « 12 »
هامش
( 1 ) قلنا ق قال د س ح
( 2 ) يقدر : هو يقدر ق
( 3 ) علما : في الأصول علم
( 4 ) توهمت د توهمنا ق س ح
( 5 ) قيل له : قيل ح
( 6 ) ولا : لعل الواو زائدة
( 7 ) مفردا ح منفردا د ق س
( 8 ) بها : ساقطة من ح
( 9 ) التي هي عليه :
كذا في الأصول كلها
( 10 ) اليوم : ساقطة من ح
( 12 ) ولا يقع : ساقطة من د ق س
( 11 ) ( 16 - ص 558 : 6 ) راجع ص 202 مقالات الاسلاميين - 36