لا يوصف البارئ سبحانه بأنه قادر على عدل لم يفعله ، واعتلّ بأنه لو جاز ان يفعل البارئ ما هو عدل لجاز ان يفعل ما هو جور ، وكان يعارض من قال إن القادر على الفعل قادر ان يفعل وكان « معمّر » يقول « 1 » ان القادر على الحركة قادر « 2 » ان يتحرّك ، وكان يقول : لما « 3 » قلتم انه يقدر على الحبل من لا يقال إنه قادر ان يحبل كذلك « 4 » قادر على الجور من لا يقال إنه قادر « 5 » ان يجور ، وكان يعارض « أبا الهذيل » فيقول له : « 7 » إذا قدر القديم على الصدق فيجب ان يكون قادرا على أن يصدق وهذا يوجب ان يكون قادرا على أن يصدق أهل الجنّة وقال « 6 » كل من ثبّت البارئ قادرا على الظلم والجور « 8 » من المعتزلة ان البارئ قادر ان يظلم ويجور وقال « أهل الاثبات » ان البارئ قادر على ظلم غيره وجوره وايمانه وكسبه ولا يوصف بالقدرة على أن يظلم ويجور ولا بالقدرة على أن يكتسب ، ولم يصفوا ربّهم بالقدرة على ظلم لا يكتسبه العباد الا طوائف منهم فإنهم قالوا إن اللّه قادر ان يضطرّ العباد إلى ظلم وجور « 9 » ولا جور في العالم ولا ظلم فيه الا واللّه سبحانه فاعل لذلك
هامش
( 1 ) وكان يقول معمر د
( 2 ) قادر : استدرك ناسخ نسخة ح « غير » بين السطرين
( 3 ) لما : كذا في الأصول ثم حك ناسخ نسخة ق الألف وكتب لم
( 4 ) كذلك : لعله فقولوا ( ؟ )
( 5 ) انه قادر : قادر د ق
( 7 ) له : انه ح
( 8 ) والجور : محذوفة في ح
( 9 ) جور وظلم د
( 6 ) ( 10 - 11 ) راجع ص 200 : 5 - 6