واختلفوا في افعال اللّه عز وجل هل هي كلها مختارة أم لا على أربعة أقاويل :
فقال قائلون : منها ما هو اختيار ومنها ما هو مختار وقال بعضهم : كلها مختارة لا باختيار غيرها « 1 » بل هي اختيار كما كانت مرادة لا بإرادة غيرها ، وهذا قول « البغداذيين » وقال قائلون : ما كان من افعال اللّه له ترك كالاعراض فهو مختار وما لا ترك له كالأجسام فهو اختيار وليس « 2 » بمختار وقال قائلون : ليس كل افعال « 3 » العباد مختارة بل منها ما لا يقال إنه مختار « 4 » وجميعا لا يقال له اختيار « 5 » ( ؟ ) واختلفوا في الايثار « 6 » فقال قوم : الايثار هو الاختيار والإرادة والمراد لا يكون ايثارا ولا اختيارا ، وقال قوم : الايثار هو الإرادة والاختيار قد يكون إرادة وقد يكون مرادا
[ اختلافهم في الثقل والخفة والظل ]
واختلفت المعتزلة في الثقل والخفّة هل هما الشيء أو غيره فقال قائلون : الثقل هو الثقيل وكذلك الخفّة هو الخفيف وانما
هامش
( 1 ) غيرها : ساقطة من ق س ح
( 2 ) وليس : ليس ح
( 3 ) افعال العباد : ؟ لعله افعال اللّه تعالى أو ان شيئا سقط من المتن
( 4 ) انه مختار : انها مختارة ق
( 5 ) وجميعا لا يقال له اختيار : لعله ومنها ما يقال إنه مختار
( 6 ) الايثار :
كذا صححنا وفي الأصول : الاختيار