واختلفت المعتزلة في الإرادة التي هي تقرّب بالفعل هل تكون قبل الفعل أو « 1 » مع الفعل على مقالتين :
فمنهم من زعم « 2 » انها قبل الفعل كما أن الإرادة لان يفعل الفعل قبله ، وقال « الإسكافي » : قد يجوز أن تكون مع الفعل واختلفت المعتزلة في إرادة العباد هل لها إرادة على مقالتين :
فقال بعضهم : لا يجوز أن تكون للإرادة إرادة لأنها اوّل الافعال وأجاز « الجبّائى » ان يريد الانسان ارادته في بعض ما دار بيني وبينه من المناظرة واختلفوا هل تدعو النفس إلى الإرادة ويدعو إليها الخاطر على مقالتين :
فأجاز ذلك قوم وأباه آخرون واختلفوا في الإرادة هل هي مختارة أم اختيار ليست بمختارة « 3 » على مقالتين :
فقال قوم : هي مختارة كما انها اختيار ولم يجيزوا أن تكون مرادة « 4 » كما انها مختارة ، وقال قائلون : هي « 5 » اختيار وليست بمختارة
هامش
( 1 ) أو ق أم د س ح
( 2 ) زعم : يزعم ق رأى وزعم ح
( 3 ) مختارة ح بمختاره س ق
( 4 ) مرادة د مريدة ق س ح
( 5 ) اختيار : أجسام ح