لا يظهر الا من كافر وذلك ان اللّه سبحانه اكفر من قال ذلك ، واجمع المسلمون انه لا يقوله الا كافر ، وزعموا ان معرفة اللّه هي « 1 » المحبّة له وهي الخضوع للّه ، وأصحاب هذا القول لا يزعمون أن الايمان باللّه ايمان بالرسول وانه لا يؤمن باللّه إذا جاء الرسول الا من آمن بالرسول ليس لأن ذلك يستحيل ولكن « 2 » لأن الرسول قال : ومن لا يؤمن بي فليس بمؤمن باللّه ، وزعموا أيضا ان الصلاة ليست بعبادة للّه وانه لا عبادة الا الايمان به « 3 » وهو معرفته ، والايمان عندهم لا يزيد ولا ينقص وهو خصلة واحدة وكذلك الكفر ، والقائل بهذا القول « أبو الحسين الصالحي »
[ ( 3 ) قول أصحاب يونس السمرى ]
« 4 » والفرقة الثالثة منهم يزعمون أن الايمان هو المعرفة باللّه والخضوع له وهو ترك الاستكبار عليه والمحبّة له فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن ، وزعموا ان إبليس كان عارفا باللّه غير أنه « 5 » كفر باستكباره على اللّه ، وهذا قول قوم من أصحاب « يونس السمرى » « 6 » ، وزعموا ان الانسان وان كان لا يكون مؤمنا الا « 7 » بجميع الخلال التي ذكرناها وقد « 8 » يكون كافرا بترك خلّة منها ، ولم يكن « يونس » يقول بهذا
هامش
( 1 ) هي : في س هو وكذا في د ثم صححت فيها
( 2 ) ولكن : لكن ح
( 3 ) الايمان به : الايمان ح
( 5 ) له : للّه د
( 6 ) السمرى : كذا في د ق س وفي ح الشمرى وفي الملل ص 104 النميري
( 7 ) الا : ساقطة من س
( 8 ) وقد : كذا في الأصول ولعله فقد
( 4 ) ( 9 - 12 ) قابل الملل ص 104 والسمعاني في نسبة « اليونسى »