السلام : « لا يصيبكم الناس على فتنة ما دام هذا فيكم » يعنى عمر وكان « 1 » عند عثمان فأقبلت عير من الشام ، فقال عثمان : تمنوا ما تكون هذه العير ، فقال أبو ذر : أتمنى أن تكون رجلا مثل عمر . ومر رجل بعمر بن الخطاب فقال : نعم الفتى ، فقام أبو ذر فقال : ادع اللّه لي الخير ، قال : ومن أنت ؟ قال أبو ذر :
صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه ، فقال « 2 » : عظني فأنت أحق أن تدعو لي ، قال :
إنك مررت بعمر ، فقال : نعم الفتى ، فإني سمعت النبي صلى اللّه عليه يقول : إن اللّه وضع الحق على لسان عمر ، إلى غير ذلك .
وروى عنه أنه ذكر عنده عثمان فقال أبو ذر : لا أقول فيه إلا خيرا ، ثم روى له عن رسول اللّه عليه السلام فضله في خبر طويل .
قال : وأما تولى عمار من قبل عمر الكوفة وتولى بلاد دمشق وطاعتهما له ، وقيامهما بمعونته وبأمره ، يبطل ما يدعى لهما من الخلاف مع ما روى « 3 » عن بلال أنه قال : سبق رسول اللّه وصلى أبو بكر وثلث عمر ومع ما روى « 4 » عن عمار من السعي في مدح أبى بكر وتثبيت إمامته حيث بويع .
وأما المقداد فما تخلف عن معونة أبى بكر وعمر والانقياد لهما والتعوذ لأمرهما وتصويبهما ، وسيله في ذلك سبيل صهيب وسالم مولى أبى حذيفة .
وكل ذلك يبطل ما ادعوه عنهم من الخلاف .
قال : إذا قبل المخالف الخبر المروى عن رسول اللّه عليه السلام في أبي ذر ، وهو قوله : « ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء على ذي « 5 » لهجة أصدق من أبي ذر » حتى أوجبوا فيمن كذبه ، أن يكون مكذبا لرسول اللّه .
هامش
( 1 ) لعله يعنى ( أبا ذر ) .
( 2 ) ذكرت ( فقال ) مرتين في الأصل .
( 3 ) في الأصل ( معماروى ) .
( 4 ) في الأصل ( عمر ومعماروى ) .
( 5 ) كذا في الأصل .