فصل في الدلالة على ما قدمنا ذكره انه لا بد من العقد ، وعدد مخصوص في العاقدين وشرط مخصوص فيهم وما يتصل بذلك
/ إنما قلنا : إنه لا بد من العقد من حيث ثبت بما قدمناه أنه لا يصير إماما بأن يصلح للإمامة فقط ، فلا بد من أمر زائد ، وقد ثبت عند كل من يقول بالاختيار أنه إذا حصل العقد من واحد برضى أربعة صار إماما واختلفوا فيما عدا ذلك ، ولا بد فيما به يصير إماما من دليل ، فما قارنه الإجماع يجب أن يحكم به .
فإن قال : وكيف يصح ادعاء الإجماع في ذلك ، والزيدية تخالف في هذا الباب وتجعله إماما بظهوره وخروجه ؟
قيل له : إنهم يقولون بالنص على بعض الوجوه ، وقد دللنا على فساد ذلك ، فيجب أن يعتبر في الإجماع من يقول بالاختيار .
فإن قيل : أليس في الناس من يقول : إنه لا يصير إماما إلا برضى الكافة ؛ في البلد « 1 » الّذي ظهر « 2 » فيه ، وهذه طريقة العامة .
قيل له « 3 » . ليس ذلك بمذهب يتحصل فيذكر ويطعن به فيما قدمناه من الإجماع ؛ لأنهم اعتبروا العامة وإن خالفت الحاجة في ذلك .
وربما قالوا بإمامة الفاسق المفضول إذا غلب ، ويجعلونه « 4 » إماما للغلبة لا للرضي .
هامش
( 1 ) في الأصل ( البلب )
( 2 ) في الأصل ( يظهر )
( 3 ) الأولى حذف ( له )
( 4 ) في الأصل ( ويجعلوه )