منها أنه يجب أن يكون عدلا ؛ لأن في الحشو من يخالف في ذلك وهم على فرقتين :
منهم من يجوز إمامة من يخرج « 1 » ، وإن كان باغيا خارجيا فاسقا ، وفيهم من يجوز ذلك إذا كان من هذه حاله عالما لا يتمكن من إزالته .
فأما كونه حرا عاقلا متدينا مختصا أي « 2 » متمكنا من القيام « 3 » بالحدود وغير ذلك فلا خلاف فيه ، وأظن أن في الحشو من يجوز إمامة من لا يكون عالما ، كما جوزوا ذلك في الفاسق .
واختلفوا في الأفضل : ففيهم من لم يجز الإمامة للأفضل . وفيهم من جوز إمامة المفضول إذا كان في الفاضل علة تقعده ، أو يكون حذارا في تقديم المفضول عليه .
وفيهم من يجوز إمامة المفضول على كل حال ، وإن كان الأولى عنده تقديم للأفضل مع سلامة الأحوال .
واختلفوا في كونه من قريش ، ففيهم من جوز من غير قريش على ما حكى / عن ضرار وبعض الخوارج وغيرهم . وفيهم من لم يجوز إلا من قريش ، وفيهم من لم يجوز إلا في العترة ، وإنما نذكر اختلاف من لا يقول بالنص ويقول بالإخبار وما يجرى « 4 » مجراه .
ثم اختلفوا إذ لم يوجد من قريش من يصلح لذلك ، أو حصل منع عن إقامته . ففيهم من جوز من غيرهم والحال هذه .
ومنهم من أحال هذه المسألة وقال لا بد من أن يوجد من قريش من يصلح لذلك ونتمكن من إقامته .
هامش
( 1 ) يمكن أن تكون ( يجرح ) .
( 2 ) في الأصل ( وأي ) .
( 3 ) في الأصل ذكرت عبارة ( من القيام ) مرتين .
( 4 ) في الأصل ( جرى ) .