فإن قال : إن وجب العوض على الظالم ، فيجب أن يكون العوض يخرجه من كونه ظلما كالإبدال في التجارات . فلما قبح الظلم وأنه لا يتغير ، علمنا أنه لا يستحق به العوض .
قيل له : قد بينا أن العوض إنما يحسن لأجله الآلام متى فعلت لأجله .
وأما إذا فعلها الفاعل لنفع نفسه كما يفعله الظالم لا للعوض ، فيجب أن لا يحسن لأجل وجوبه لأنه غير مقصود إليه . وفي ذلك إسقاط ما سأل عنه .
وقد بينا أن العوض الّذي له يحسن الألم من حقه / أن يكون زائدا على الألم .
وبينا أن العوض الّذي له يحسن الألم من حقه أن يكون مساويا . فلا يصح أن يكون حكم الآخر في أن الضرر يحسن لأجله . ونحن نبين الآن الوجوه التي منها يجب العوض في الشاهد إن شاء اللّه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 488
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٤٨٨