فصل في أن الآلام لا تقع من اللّه سبحانه على وجه تقبح عليه
قد بينا من قبل أنها متى كانت ظلما لم تكن إلا قبيحة . وبينا أنها إذا كانت قبيحة « 1 » فيجب أن تكون قبيحة من كل فاعل . وأبطلنا قول المجبرة في تعليقهم القبح بالنهى وتخصيصهم بعض الفاعلين بأنه يقبح منه الفعل دون بعض مع وقوعه منهما على وجه واحد . ودللنا على أنه تعالى لا يفعل القبيح البتة ، فيجب أن يقطع في الآلام الواقعة من قبله أنها خارجة عن أن تكون ظلما . وقد بينا أنها تقبح إذا كانت عبثا . فيجب أيضا نفى ذلك / عن الآلام الواقعة من قبله تعالى . وهذا يوجب القطع في كل ما فعله تعالى منها أو ما يفعله أنه لا يجوز أن تكون بهاتين الصفتين .
هامش
( 1 ) في الأصل إذا كان قبيحا .