العبد إليه إن حالته لا تتغير . والثاني ما لا تجب هذه الطريقة فيه لأن الداعي لا يخلص على وجه يجب اختيار الفعل عنده . وذلك نحو الدواعي إذا قارنها من الاعتقاد ومن الشهوة ما يخرجها عن بابها / ( ) « 1 » من حيث علمنا الراحة في ترك الشهوة أن نتركها ، ومن حيث علمنا النفع في التجارات أن نفعلها .
فكذلك لا يجب فيمن يختار الكفر لشهوة أو شبهها « 2 » أن يحصل عنده من الدواعي التي لا تخرجه من التكليف ما يجب أن يختار الإيمان عنده لا محالة . وهذا « 3 » معقول من حال تدبير الرجل ولده وغلامه ؛ لأنه لا يجب إذا صح أن يلجئه بخوف عظيم إلى الامتناع من فعل مخصوص ، أن يصح أن يقوّى من دواعيه ما يختاره عنده لا محالة . أو لا ترى أن أحدنا يخوف العليل في باب الحمية فيحتمى ، ومع التخلية « 4 » قد يعلم أنه عند التمكين لا بدّ من أن يقدم « 5 » .
* * *
شبهة لهم
قالوا : إن القول بوجوب الأصلح يقتضي ما نقول به ؛ لأنه لو كان لا يوصف بالقدرة على ما لم يقع من ذلك « 6 » لم يصح التفاضل فيه ، وكان لا يصح وصفه بأنه أصلح . وصحة هذا الوصف فيه دليل على أن التزايد والتفاضل يصحان « 7 » فيه . فإذن يجب أن يكون تعالى قادرا على أكبر مما فعل ، وأن يقدر أن يفعل بالكافر ما يختار الإيمان عنده ، وهذا بعيد . وذلك لأنه مبنى على عبارة جعلوها دلالة علينا
هامش
( 1 ) مطموس .
( 2 ) في الأصل أو شبهه .
( 3 ) في الأصل : فهذا .
( 4 ) أي التخلية بينه وبين الأكل .
( 5 ) أي يقدم على الطعام .
( 6 ) أي الأصلح .
( 7 ) في الأصل : يصح .