ايجاده . وما دعاه إلى ذلك يدعوه إلى ارادته كما أنّ ما ألجأ إلى الفعل يلجئ إلى ارادته ، وما ألجأ إلى أن لا يفعل الشيء ، يلجئ إلى أن لا يراد ، وما صرف عن الفعل يصرف إلى ارادته . فصحّ أنّ الإرادة والمراد كالشئ الواحد في هذا الوجه .
وقد قال شيخنا « 1 » أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » انّ وجوب كون العالم مريدا لما يفعله من المراد ، أصل يعرف بالامتحان ، ولا يحتاج إلى حمله على غيره ، كما أنّ تعذر الفعل على الممنوع أصل .
وقال : لو لم يجب أن يكون مريدا لما يفعله ، لم يجب أن يكون ممنوعا « 2 » إذا / امتنع عليه الفعل ، لأنه انما يكون ممنوعا « 2 » بأن يريد الفعل ، فلا يقع ، فلو كان يصح أن يعلم الشيء الّذي يحاول فعله فلا يريده ، لم ننكر أن يكون ممنوعا بأن لا يكون أراد ذلك . ومما يبين ذلك أنه لو صحّ أن يعلم ما يفعله ولا يريده ، لصحّ أن يكره ما يفعله ، ولصحّ أن يريد ضد ما يفعله . فلما امتنع أن يحاول فعل الشيء « 3 » ، وهو كاره له ، أو مريد لضده ، ثبت أنه يجب أن يكون مريدا له .
وانما لم يجب أن يريد الإرادة لمثل ما له « 4 » أوجبنا أن يريد المراد ، لأنّ الواحد منا كما يعلم من نفسه أنه يجب أن يريد المراد ، يعلم أنه لا يريد الإرادة . ولو وجب أن يريدها مع التخلية ، لأدى إلى وجود إرادات لا نهاية لها . وانما فارق حالها حال المراد ، لأنها تفعل للمراد لا لأمر
هامش
( 1 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) إذا امتنع . . . ممنوعا : ساقطة من ط
( 3 ) الشيء : شيء ط
( 4 ) له : ساقطة من ط