الإرادتين المتعلقتين به على قول من يحكم بتضاد إرادة الضدين ، ولا يجب تضادهما على ما نصرناه « 5 » .
فأما اعتقاد الضدين فقد نص شيخنا « 1 » أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » على أنّ سبيلهما سبيل ارادتى الضدين في أنهما لا يتضادان . وكذلك يجب في اعتقادي كون الذات الواحدة على صفتين ضدين على مذهبه الآخر .
فأما الإرادة والكراهة ، فقد بينا تضادهما متى تعلقا بالشيء الواحد على وجه واحد . فأمّا كراهة الضدين ، فالأقرب على كلا القولين أنهما لا يتضادان « 2 » ، لأنّ ما له قيل بتضاد ارادتى الضدين مفقود فيهما « 2 » ، لأن انصرافه عن الضدين يصح ، « 3 » ويصح أن يدعوه الداعي إلى ذلك فيهما « 3 » ، وتقارن حالهما حال الاقدام على الضدين مع العلم / بتضادهما . فان ثبت أنّ هذا قول « 4 » لشيخنا أبى على رحمه اللّه « 4 » ، أمكن أن يبين به أنّ ارادتى الضدين لا تتضادان . وهذه جملة كافية في هذا الباب .
هامش
( 5 ) نصرناه : نهاية السقط من ط
( 1 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) لأن ماله . . . فيهما : ساقطة من ط
( 3 ) ويصح . . . فيهما : ساقطة من ط
( 4 ) لشيخنا أبى على رحمه اللّه : لأبى على ط