لا يقال في إرادة فعل الغير انها اختيار ، لأن المريد لا يجوز أن يؤثر فعل غيره ، فكذلك لا يجوز أن يختاره .
فأما الولاية فإنها إرادة الثواب والتعظيم والتبجيل « 1 » والأمر بذلك .
ولذلك يقال إنه تعالى : ولى المؤمنين ، وموال لهم . وانما يقال في الواحد منا انه موال للّه تعالى « 2 » ، إذا أراد تعظيمه وتبجيله ، وموال للمؤمنين إذا أراد لهم ضروبا من المنافع في الدين من نصرة فيه ، وذبّ عنه ، وما شاكله .
فأما القصد فهو إرادة فعل الانسان في حاله أو حال « 3 » / مسببه .
وأما الايثار فهو إرادة الشيء الّذي يختاره على غيره ، وقد يقال إنه آثر الشيء إذا فعله من غير منع ، وان كان في الحقيقة ما قدمناه .
وأما العزم فهو إرادة الانسان لفعل نفسه إذا تقدمته وتقدمت سببه ، ولذلك لا يحسن « 4 » على اللّه العزم ، لأنه انما يحسن منا لاستعجال السرور بها ، ولتوطين النفس على فعل مرادها أو يحفظ بها من السهو والغفلة .
وكل ذلك لا يتأتى فيه تعالى « 5 » . ومتى قدم ارادته فلا بد من أن يريد الشيء في الحال ليصير مختارا للمراد على ضده . ولأن من حق العالم بالشيء أن لا يفعله الا وهو مريد له ، فلو تقدمت ارادته تعالى « 6 » المراد « 7 » لأدى إلى كونها عبثا ، ولذلك لم نجوّز على اللّه سبحانه العزم .
هامش
( 1 ) والتبجيل : ساقطة من ط
( 2 ) تعالى : ساقطة من ص
( 3 ) أو حال : وحال ط
( 4 ) يحسن : نجيز ص
( 5 ) تعالى : سبحانه ط
( 6 ) تعالى : ساقطه من ص
( 7 ) المراد : للمراد ط