يكون مريدا من جميعهم الاستدلال ، وان كان أكثرهم قد « 1 » ينصرفون عنه . ولو كان انما يريد « 2 » ذلك ممن يستدل دون غيرهم ، لوجب كونه دالا لهم دون غيرهم . وفي وصفه تعالى نفسه بأنه قد هدى / الكفار ، وفعله بأنه هدى للناس ، دلالة على صحة ما ذكرناه .
( 10 ) - دليل « 3 »
ومما يدل على أنه تعالى لا يريد القبائح أنه تعالى نفى ذلك عن نفسه بقوله تعالى :
« وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ »
« 4 » ، « 12 »
« وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
« 12 »
»
« 5 » . وهذا صريح في أنه لا يريد الظلم ، ولا شيئا من المعاصي ، لأنها أجمع ظلم . لأن العاصي امّا أن يظلم غيره أو نفسه . ولذلك قال تعالى :
« إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
« 6 » ، وان كان أكثر الشرك ليس هو باضرار يوصل إلى الغير لكنه « 7 » لما كان يؤدى إلى العقاب الدائم صار ظلما عظيما .
ولذلك قال شيوخنا رحمهم اللّه « 8 » انّ الصغائر ظلم ، وان اختلف شيخانا رحمهما اللّه « 9 » فيما له صارت ظلما .
فمن قول أبى على رحمه اللّه « 10 » أنه انما صارت ظلما لأنه قد التزم بفعلهما التوبة مع المشقة التي فيها ، فصار كأنه ظلم نفسه بإلزامها ذلك من حيث أقدم على الصغير .
وقال شيخنا « 11 » أبو هاشم رحمه اللّه « 11 » : انما صارت ظلما لأنها توجب
هامش
( 1 ) قد : ساقطة من ص
( 2 ) يريد : أراد ط
( 3 ) دليل : دليل تاسع ط
( 4 ) غافر 40 / 31
( 5 ) عمران 3 / 108
( 12 ) وما اللّه يريد ظلما للعالمين : وللعالمين في موضع آخر ط
( 6 ) لقمان 31 / 13
( 7 ) لكنه : ساقطة من ص
( 8 ) رحمهم اللّه : ساقطة من ط
( 9 ) رحمهما اللّه : ساقطة من ط
( 10 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 11 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط