قيل لهم : انّ البدل لا يصح على صفات اللّه الذاتية كما لا يصح على ما وجد وتقضى . ونحن نبيّن ذلك في الكلام في البدل ، « 1 » وذلك يسقط ما عولوا عليه . « 1 »
فان قالوا : ما ألزمتموناه يرجع عليكم في العلم بأن يقال لكم : أيوصف / بالقدرة على أن يفعل تعالى أكثر مما علم أنه يفعله أم لا ؟ فإن لم يصفوه بذلك لزمكم من التعجيز ما ألزمتموناه . وان وصفتموه بالقدرة عليه ، فخبرونا لو فعل ما علم أنه لا يفعله ، أكان يكون عالما بأنه فاعل له أو غير عالم ؟
فان قلتم : يكون غير عالم به ، أبطلتم القول بأنه عالم لنفسه ، وأنه لا يفعل شيئا ، الا وهو عالم به .
وان قلتم « 2 » كان يكون عالما به .
قيل لكم : أفكان يعلمه بعلم محدث أو لنفسه ؟
فان قلتم : بعلم محدث ، لزمكم كونه عالما بعلم محدث .
وان قلتم : لنفسه ، قيل لكم : وكيف يعلم لنفسه ما لم يكن عالما به .
وان جوّزتم القول في كونه عالما ، دخلتم فيما أنكرتموه علينا .
قيل « 3 » له : ان الّذي ألزمناكم زائل عنا فيما توهمتموه ، وذلك أنّا نصفه سبحانه « 4 » بالقدرة على أكثر مما علم كونه ، لأنه انما يصح أن يفعل الأفعال لكونه قادرا عليها ، وقد ثبت أنه قادر على ما لا نهاية له . وانما
هامش
( 1 ) وذلك . . . . عليه : ان شاء اللّه ط
( 2 ) قلتم : ساقطة من ص
( 3 ) قيل : يقال ط
( 4 ) سبحانه : تعالى ط