تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل فيما يلزمهم على قولهم بأنه مريد لنفسه من وجوه الفساد

أحد ما يلزمهم على ذلك أن لا يصفوه تعالى بالقدرة على أكثر مما قد أراد كونه ، لأن عندهم أن ايجاد ما لا يريد ايجاده يستحيل ، كما يستحيل ايجاد ما لا يقدر عليه . فإذا كان عندهم أنه مريد لذاته ، فما علم أنه يريد كونه فهو الّذي يصح أن يوجده ، وما عداه يجب أن يستحيل منه ايجاده . وهذا يؤدى إلى أن لا يوصف بالقدرة على أن يخلق « 1 » أكثر مما فعله ويفعله في كل حال ، ويؤدى إلى أن لا يوصف بالقدرة على أن يخلق غير ما خلقه في كل حال « 2 » ، وأن « 3 » يكلفه غير من « 8 » كلفه « 3 » ، وأن يريد في تكليف المكلفين تكليفا آخر . وذلك تصريح بتعجيز اللّه جل وعز « 4 » . ومتى قالوا : يوصف بالقدرة على أكثر من ذلك ، لم يخل قولهم فيه من وجهين : امّا أن يخلقه وهو غير « 5 » مريد له ، وفي ذلك ابطال « 6 » أصلهم في كونه مريدا « 7 » ، لأنهم يوجبون كونه مريدا لانتفاء السهو عنه ،
هامش
( 1 ) ان يخلق : ساقطة من ط ( 2 ) في كل حال : ساقطة من ط ( 3 ) وأن . . . . كلفه : ساقطة من ط ( 8 ) من : لعلها ما ( المحقق ) ( 4 ) جل وعز : سبحانه ط ( 5 ) غير : ساقطة من ط ( 6 ) ابطال : بطلان ط ( 7 ) مريدا : أنه يريد لنفسه ط
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 203 | القاضي عبد الجبار الهمذاني