قلوبنا « 1 » ، وارادته تعالى وان كانت « 2 » من جنس « 3 » إرادتنا يصح وجودها لا في محل « 3 » .
ومنها : أنه لو وجدت لا في محل ، لم يخل « 4 » من أن توجب « 5 » بحيث لو كان هناك جوهر لكان شاغلا له ، أو يستحيل ذلك فيها . فإن كان حكمها ما ذكرناه أولا ، فيجب لو وجد هناك جوهر ، أن تكون حالّة فيه ، وتحصل إرادة له . فإذا وجب ذلك فيها ، استحال كونها إرادة للقديم تعالى ؛ وان كان حكمها ما قلناه ثانيا ، فذلك لا يصح لما يقولونه « 6 » من أن السواد لو وجد لا في محل ، لوجب أن يراه الواحد منا ، لأنّ حاله في أنه يجب أن يكون بحيث لو كان هناك جوهر لكان محاذيا لنا ، كحاله لو كان حالّا في الجوهر .
ومنها : أنّ محل الإرادة عندكم بمنزلة غير محلها في أنها لا تؤثر فيه ، فلو « 7 » وجدت لا في محل ، وهي بحيث لو حصل الجزء من القلب لكانت فيه ، لم تكن بأن تكون إرادة للقديم تعالى أولى من أن تكون إرادة له « 8 » .
وهذا يخرجها من أن تختص بالقديم تعالى أصلا .
ومنها : أنها لو وجدت لا في محل ، لم تنافها الكراهة لأنّ من حق الضدين أن يتضادا على محل أو جملة « 9 » ، فإذا لم يتعلقا بأحد هذين ،
هامش
( 1 ) قلوبنا : محل ط
( 2 ) كانت : كان ص
( 3 ) جنس . . . محل : من جنسها أن وجودها لا في محل يصح ص
( 4 ) يخل : ساقطة من ص
( 5 ) توجب : توجد ط
( 6 ) يقولونه : يقوله ط
( 7 ) فلو : لو ط
( 8 ) له : لنا ط
( 9 ) جملة : على جملة ط