لأنها إذا احتاجت إلى محل ، صحّ أن تحتاج إلى ما يهيئ المحل لوجودها « 1 » فيه ، فيكون ذلك بمنزلة وجود نفس المحل . فالكلام « 2 » في استحالة وجودها في اليد في النفس منه أشياء سنذكرها مستقصاة في موضعها « 3 » .
ومما يدل على ما قلناه : أن الإرادة لو صحّ وجودها في الجماد لوجب أن تكون حالها ، إذا لم تكن فيه حياة ، كحالها إذا كان فيه حياة . فلو كانت مع عدم الحياة تختص بالقديم تعالى ، لوجب أن تختص به « 4 » مع وجود الحياة ، لأنّ مقارنة الحياة لها لا تغيّر حالها فيما توجبه وتقتضيه . وقد بينا أنها متى وجدت ، وفيه حياة ، لم يصح أن تختص بالقديم تعالى « 5 » .
فيجب أن لا يصح ذلك فيها ، إذا لم تكن فيه حياة . وفي هذا استحالة وجودها في الجماد أصلا .
فان قيل : انها متى فارقت الحياة ، فقد حصل فيها ما يوجب الاختصاص بمن تختص الحياة به ، ومتى وجدت منفردة ، لم يحصل ذلك فيها ، فصحّ « 6 » أن تختص بالقديم سبحانه « 7 » ، كما أنّ ما يوجد في قلب الحي / عندكم يختص بالحي منا ، لحصول الوجه الموجب لاختصاصه به فيه . وما يوجد لا في محل ، لا يصح هذا الوجه فيه .
قيل له : انّ من حق العرض الموجود في المحل أن لا يتغير موجبه بمقارنة ما يقارنه ، وانما يحتاج في وجوده فيه إلى بعض ذلك . فأمّا أن
هامش
( 1 ) لوجودها : بوجودها ط
( 2 ) فالكلام : والكلام ط
( 3 ) موضعها : + ان شاء اللّه ط
( 4 ) به : ساقطة من ط
( 5 ) تعالى : ساقطة من ص
( 6 ) فصح : فقد صح ط
( 7 ) سبحانه : ساقطة من ص