تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ما سمعه إنسان إلّا وحمد اللّه على ما أنعم عليه من العقل والفهم . فمما كان يزعم أنه أنزل عليه من السماء « والليل الأطخم ، والذئب الأدلم ، والجذع الأزلم ، ما انتهكت أسيد من محرم » . وقال : « والليل الدامس ، والذئب الهامس ، ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس » . وقال : « والشاء وألوانها ، وأعجابها السود وألبانها ، والشاة السوداء ، واللبن الأبيض ، إنه لعجب محض ، وقد حرم المذق ، فما لكم لا تجتمعون » . وقال : « ضفدع بنت ضفدعين ، نقي ما تنقين ، أعلاك في الماء ، وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدرين ، لنا نصف الأرض ، ولقريش نصفها ، ولكن قريشا قوم يعتدون » . وقال : « والمبديات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذاريات قمحا ، والطاحنات طحنا ، والخابزات خبزا ، والثاردات ثردا ، واللاقمات لقما ، إهالة وسمنا ، لقد فضلتم على أهل الوبر ، وما سبقكم أهل المدر ، ريفكم فامنعوه ، والمعترّ فآووه ، والباغي فناوئوه » . وقالت سجاح بنت الحارث بن عقبان ، وكانت تتنبأ كمسيلمة ، فاجتمعت به ، فقالت : ما أوحي إليك ؟ فقال : « ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق وحشا » . قالت : فما بعد ذلك ؟