ما سمعه إنسان إلّا وحمد اللّه على ما أنعم عليه من العقل والفهم .
فمما كان يزعم أنه أنزل عليه من السماء « والليل الأطخم ، والذئب الأدلم ، والجذع الأزلم ، ما انتهكت أسيد من محرم » .
وقال :
« والليل الدامس ، والذئب الهامس ، ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس » .
وقال :
« والشاء وألوانها ، وأعجابها السود وألبانها ، والشاة السوداء ، واللبن الأبيض ، إنه لعجب محض ، وقد حرم المذق ، فما لكم لا تجتمعون » .
وقال :
« ضفدع بنت ضفدعين ، نقي ما تنقين ، أعلاك في الماء ، وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدرين ، لنا نصف الأرض ، ولقريش نصفها ، ولكن قريشا قوم يعتدون » .
وقال :
« والمبديات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذاريات قمحا ، والطاحنات طحنا ، والخابزات خبزا ، والثاردات ثردا ، واللاقمات لقما ، إهالة وسمنا ، لقد فضلتم على أهل الوبر ، وما سبقكم أهل المدر ، ريفكم فامنعوه ، والمعترّ فآووه ، والباغي فناوئوه » .
وقالت سجاح بنت الحارث بن عقبان ، وكانت تتنبأ كمسيلمة ، فاجتمعت به ، فقالت : ما أوحي إليك ؟
فقال : « ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق وحشا » .
قالت : فما بعد ذلك ؟
المعجزة القرآنية — صفحة 61
مساهمون: محمد حسن هيتو
ص٦١