إذن فلا حاجة بنا بعد هذا للإسهاب في الرد . . وإننا لا نخشى على كتاب اللّه التحريف والتزييف .
وليس هذا أول تفسير باطني ، ولن يكون الأخير .
وليس هذا أول افتراء وادعاء ولن يكون الأخير .
لقد تكفّل اللّه بحفظ كتابه فقال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
.
وأما موعد الساعة فلا أظن أن أحدا يمتري في اختصاص اللّه جل وعلا به ، قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ، لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ، ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ، يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( سورة الأعراف : آية 187 ) .
وقال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ، فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ، إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
( سورة النازعات : آية 42 ) .
وقد قال رسول اللّه حينما سئل عن موعد الساعة في الحديث المشهور قال :
ما المسؤول عنها بأعلم من السائل .
فمن أين عرف رشاد ما لم يعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! .
لعلها إرهاصات نبوة جديدة تضيف إلى الدجاجلة الذين يكونون بين يدي الساعة دجالا جديدا . . .
وأنا لم أذكر كلامه هذا في علمه بموعد الساعة لأرد عليه ، فالأمر من البداهة عند كل مسلم أهون من أن يرد عليه ، وإنما ذكرته لكشف حقيقة الرجل أمام من لم يعرفه بعد ، وليعلم الناس كيف تسير الحركات الباطنية الهدامة في مخططاتها الماكرة الخبيثة . . . واللّه الهادي إلى الصواب .