تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

4 - الزوجية في الكروموسومات في الخلية الجنسية

إن الأمر الأكثر إثارة في أسرار الأزواج في الكروموسومات في الخلية ، على ما عرفناه في الفقرة السابقة ، هو أن جميع خلايا الجسد عندما تنقسم تعطي في كل خلية جديدة نفس العدد من الكروموسومات ، فنجد أن كل خلية من خلايا الإنسان تحتوي على ثلاثة وعشرين زوجا من الكروموسومات ، أي أنها تحتوي على ستة وأربعين كروموسوما ، إلا في خلية واحدة ، وهي الخلية الجنسية ، فإنها عندما تنقسم نجد أن الخلية الناتجة عنها والمتمثلة في الحيوان المنوي أو البويضة ، لا تحمل ستة وأربعين كروموسوما ، وإنما تحمل ثلاثة وعشرين فقط ، وكأن الأزواج ينفصل بعضها عن بعض فقط في هذه الخلية ، في الحيوان المنوي والبويضة . . لم يكون هذا . . وما هو السر الكامن وراءه . . ؟ . إننا عرفنا أن ازدياد عدد الكروموسومات أو نقصانها في الخلية يؤدي إلى تغير نوع الحيوان أو انقراضه - على ما فصلناه في الفقرة السابقة - . وبناء على ذلك لو أن الخلية الجنسية في الإنسان انقسمت ، وكان الحيوان المنوي يحمل نفس عددها من الكروموسومات ، أي كان يحمل ستة وأربعين كروموسوما ، وكذلك كانت تحمل البويضة نفس العدد ، لكان معنى هذا أنه عندما يتم الإخصاب والتلقيح بين الحيوان المنوي والبويضة ، سينتج معنا خلية مكونة من اثنين وتسعين كروموسوما ، وهذه خلية حيوان آخر ، وليست خلية الإنسان ، ولكان معنى هذا أن ينقرض النوع الإنساني من أول حمل تحمل به أنثى .