تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

الآية الرابع عشرة مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ

وتغير ضغط الهواء في المرتفعات لم يكن الناس في الماضي يعرفون شيئا عن الضغط الجوي ، بل لم يكونوا يتصورونه ، فلم يكونوا يعرفون ازدياد الضغط في المنخفضات ، وقلته في المرتفعات . ولذلك لما نسجوا أساطيرهم الوهمية عن الطيران في الفضاء والتحليق في أعماقه ، لم يتعرضوا لهذه المسألة ، لأنها لم تخطر لهم على بال ، لما كانوا عليه من الجهل المطبق بها . لقد تصور الناس في الماضي التحليق في أعماق الفضاء بخيالهم الواسع ، فزعموا أن النمرود قد حلق في أجواز الفضاء ، وذلك عندما أتى بنسرين وغذاهما باللحم والخمر حتى كبرا جدا ، ثم ربط بأرجلهما قفصا حديديا كبيرا ، وجعل فوق القفص وعلى بعد من النسرين جيفة ، ثم ركب القفص ، وحال بين النسرين والجيفة ، فطار النسران لالتقاطها ، إلا أنهما كلما طارا للحاق بها ارتفعت عنهما ، لاتصالها بالقفص الحديدي المعلق بأرجلهما ، والذي كان يجلس النمرود في وسطه . وما زالا يرتفعان إلى أن أبصر الأرض كرغيف الخبز ، ثم ارتفعا إلى أن أبصر الأرض كالكف ، ثم ارتفعا إلى أن أبصر الأرض كعين الديك . ولا أريد أن استطرد في سرد هذه القصة التي حاكها خيال بني إسرائيل ، والتي تناقلتها الكتب التي عنيت بالإسرائيليات .