مقدمة حول المعجزة والاعجاز القرآني
ضرورة المعجزة للرسالة :
ما أرسل اللّه من نبي ولا رسول إلّا وجعل له معجزة تدل على صدقه في نبوته أو رسالته ، فتطمئن قلوب الناس بها ، وتنشرح صدورهم إليها ، ويقبلون عليها فرحين مستبشرين ، راغبين لا راهبين .
ولولا المعجزة ، لاختلط الحق بالباطل ، والنبي الصادق بالمدعي الكاذب ، ولادّعى كثير من الناس النبوّة والرسالة .
كيف لا . . ؟ وهي دعوى شيقة ، وأمنية عظيمة ، يتمناها كل إنسان ، لو كان يتمكن من الوصول إليها .
ونحن - رغم وجود المعجزة ، التي تعتبر الفيصل بين الصدق والكذب في الدعوى - رغم هذا ، وجدنا كثيرا من الناس يدعون النبوّة ، رغم أنهم لا يملكون المعجزة .
فكيف يكون الأمر لو لم تكن المعجزة هي الدليل على صدق الدعوى أو كذبها . . ؟ .
كيف يكون الأمر لو كانت النبوّة دعوى بدون معجزة . . ؟ .
لو كان الأمر كذلك . . . لما وجد على الأرض دين يطمئن إليه ، لأنه لا دليل يدل على صدقه .
ولذلك كان لا بدّ من المعجزة ، يجريها اللّه على يد النبي أو الرسول ، يعلّم الناس بواسطتها ، أنه صادق فيما أتاهم به من عند ربهم ، في دعواه أنه مرسل إليهم .