تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
من الذهب ، وألف تالنت من الفضة ، وألف ثوب من الحرير ، وألف جواد ، وألف فتاة عذراء . . . ولكن ما ذا حدث بعد هذا . . ؟ ! . لقد حدث بعدها العجب العجاب ، إذ انقلب هرقل اللاهي اليائس إلى بطل شجاع ، هجر ترفه ، وانقطع عن ملذاته ، وبدأ بوضع الخطط الرهيبة لهزيمة الفرس ، وكان يعرف أن قوة الفرس البحرية ضعيفة ، ولذلك أعد العدة البحرية ، للإغارة على الفرس من الخلف ، ورغم هذا كان الكثير من سكان القسطنطينية يرون أن هذا الجيش الذي يعده هرقل آخر جيش في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية . وشن هرقل هجومه الأول المفاجئ على الفرس الذين لم يستطيعوا مقاومة هذه الغارة ، ولاذوا بالفرار . مما أغرى هرقل أن يفاجئ الفرس مرة أخرى وينزل بهم هزيمة ثانية ، ليرجع بعدها إلى القسطنطينية عاصمته ، عن طريق البحر ، ويعقد معاهدة مع الأقارين ، استطاع بواسطتها أن يسد سيل الفرس ويوقف تقدمهم . وبعد ذلك شن هرقل ثلاثة حروب أخرى ضد الفرس في سنوات 623 ، 624 ، 625 ، واستطاع أن ينفذ إلى أراضي العراق القديم المعروفة ب « ميسوبوتانيا » عن طريق البحر الأسود . واضطر الفرس للانسحاب من الأراضي الرومية نتيجة لهذه الحرب ، وأصبح هرقل في مركز يسمح له بالتوغل في قلب الإمبراطورية الفارسية ، وكانت آخر هذه الحروب المصيرية تلك التي خاضها الفريقان في « نينوى » على ضفاف دجلة ، في ديسمبر 627 م . ولما لم يستطع كسرى أبرويز مقاومة سيل الروم حاول الفرار من قصره المحبب إليه « دستكرد » ولكن ثورة داخلية نشبت في الإمبراطورية ، واعتقله ابنه 8 المعجزة القرآنية