محصورون يجوز عليهم الخطأ فلا يلزم من قولهم العلم ، وكذلك عدم البواقي « 1 » .
واعلم أنّ الحقّ خلاف هذا فإنّا نعلم قطعا أنّ بعض الألفاظ يراد منها حقائقها مع علمنا بتلك الحقائق بالنقل المتواتر ، وباقي المفاسد مندفعة عنها فيكون مثل تلك « 2 » مفيدة لليقين .
قال : ولا سمعيّ محض « 3 » لتوقّفه على المعجز العقليّ .
أقول : لا يجوز أن يكون الدليل مركّبا من مقدّمات نقليّة « 4 » بأسرها فإنّها غير مفيدة للعلم لأنّ السمع إنّما يكون حجّة إذا كان المنقول عنه صادقا ، ولا يعلم كونه صادقا إلّا بالمعجز ، والاستدلال بالمعجز ليس بالسمع بل بالعقل ، فإذن لا سمعيّ محض .
[ ضابط الأدلّة العقليّة والنقليّة ]
قال : وضابطه أنّ ما يتوقّف عليه السمع لا يثبت به وإلّا دار ، وما يمكن في العقل « 5 » لا يثبت به وإلّا « 6 » ترجّح بلا مرجّح ، والباقي يجوز بهما « 7 » .
هامش
( 1 ) مثل الرازي في كتاب المحصل : 142 ، المواقف للإيجي : 79 ( طبعة استانبول ) وانظر تلخيص المحصل للخواجة الطوسي : 67 .
( 2 ) في « ج » : ( ذلك ) .
( 3 ) في « ب » : ( لا يكون بالنقلي المحض ) .
( 4 ) ( نقليّة ) لم ترد في « ب » .
( 5 ) في « ب » : ( بالعقل ) بدل من : ( في العقل ) .
( 6 ) في « ف » : ( ولا ) .
( 7 ) في « أ » « د » : ( لهما ) .