بأحد المعلولين على الآخر كما تقول : زيد « 1 » به حمّى الغب « 2 » فله قشعريرة ، فإنّ حمّى الغبّ - أعني الحرارة الفاشية في البدن التي تعاود في كلّ يومين مرّه واحدة « 3 » - والقشعريرة معلولا علّة واحدة هي الخلط الصفراوي المتعفّن خارج العروق .
ويطلق على الثاني اسم الدليل وهو أخصّ من المعنى الأوّل « 4 » . ويطلق على الثاني والثالث برهان « إن » .
وأمّا الذي يفيد الظنّ فإنّه يسمّى الأمارة « 5 » كالاستدلال بوجود الغيم الرطب على نزول المطر .
[ أنواع المقدّمات ]
قال : وهو عقليّ ومركّب .
أقول : يعني الدليل إمّا أن يكون مركّبا من مقدّمات عقليّة كقولنا : العالم متغيّر ، وكلّ متغيّر محدث ، فإنّ هاتين مقدّمتان « 6 » عقليّتان استلزمتا النتيجة من غير توقّف على
هامش
( 1 ) في « ب » : ( فلان ) .
( 2 ) حمّى الغبّ هي الحمّى التي تأخذ المريض يوما وتتركه يوما وتأتي عليه في اليوم الثالث وتتركه في اليوم الرابع وهكذا ، وهذا المريض مغبّ ( الإفصاح في فقه اللغة 1 : 523 أوقات الحمّى وأحوالها ) .
( 3 ) ( واحدة ) لم ترد في « ب » .
( 4 ) في « ب » : ( فهو أخص من الأوّل ) بدل من : ( وهو أخص من المعنى الأوّل ) .
( 5 ) في « ب » : ( أمارة ) .
( 6 ) في « ج » « ر » : ( المقدّمتين ) .