السمنيّة « 1 » أنّه لا يفيد العلم مطلقا « 2 » . والعقلاء قد يدّعون في هذا المقام الضرورة ، لأنّ من علم أنّ العالم متغيّر ، وأنّ كلّ متغيّر محدث يعلم قطعا أنّ العالم محدث .
احتجّ « 3 » المنكرون بأنّ قولكم : « النظر يفيد العلم » إمّا أن يكون ضروريّا ، وإمّا أن يكون نظريّا ؛ والأوّل باطل وإلّا لزم اشتراك العقلاء فيه ، والثاني باطل وإلّا لزم التسلسل وإثبات الشيء بنفسه « 4 » « 5 » .
والجواب : أنّه يفيد العلم ضرورة ، والاشتراك غير لازم ، لأنّ الضروريّات قد يختلف فيها عند خفاء تصوّر أحد الطرفين ، فقوله « 6 » : « قد يختلف فيه » إشارة إلى جواب هذه الشبهة المقدّرة .
[ كيفيّة إفادة النظر للعلم ]
قال : تولّدا . وقيل : عادة لأنّه ممكن وهو ضعيف . وقيل : واجب غير متولّد وهو قريب .
هامش
( 1 ) السمنيّة بضمّ السين وفتح الميم مخفّفة فرقة تعبد الأصنام وتقول بالتناسخ ، وتنكر حصول العلم بالأخبار ، قيل : نسبة إلى سومنات بلدة من الهند على غير قياس ( القاموس المحيط 4 :
238 ، قوانين الأصول : 421 ) ، وفي فهرست ابن النديم : 408 بني السمنيّة بوداسف ، وعلى هذا المذهب كان أكثر أهل ما وراء النهر قبل الإسلام .
( 2 ) انظر الذريعة للسيّد المرتضى 2 : 481 ، معارج الأصول للمحقّق الحلّي : 138 .
( 3 ) في « ب » : ( واحتجّ ) .
( 4 ) قوله : ( وإثبات الشيء بنفسه ) من « ب » .
( 5 ) انظر تلخيص المحصّل : 62 ، شرح المقاصد للتفتازاني 1 : 241 .
( 6 ) في « أ » « ج » « د » : ( وقوله ) .