ذلك مخالفا للإجماع ، فلم يبق إلّا أنّه يعذّب « 1 » بذنبه ثمّ يخرج ويوصل إليه الثواب « 2 » .
[ الثواب استحقاقي أو تفضلي ]
قال : مسألة : اتّفقت المعتزلة إلّا البلخي على أنّ الثواب والعقاب استحقاق ، والبلخي تفضّل « 3 » .
لنا : أنّ التكليف مشقّة ، وهو قبيح بدون عوض لا يصحّ الابتداء به ، وإلّا فهو عبث .
سؤال : إن توقّف استحقاق الثواب والعقاب على الموافاة « 4 » كان معلول العلّة غير حاصل معها ، بل مع عدمها ، وإن لم يتوقّف أثيب المرتدّ ثواب المؤمن .
حجّة البلخي أنّ نعم اللّه كثيرة والعبادة شكر لها فلا يستحقّ بها ثواب .
جواب الأوّل : أنّ الاستحقاق يتوقّف على الاستمرار على الإيمان لا على الموت ، والثاني : أنّ الشكر واجب عقلا فلو كانت العبادة هي الشكر لعلمها العقلاء ، وفي الأخير نظر .
هامش
( 1 ) في « ر » : ( يعاقب ) .
( 2 ) انظر الذخيرة في علم الكلام : 312 ، الاقتصاد في الاعتقاد للطوسي : 122 .
( 3 ) حكاه عنهم ابن ميثم البحراني في قواعد المرام : 158 ، والتفتازاني في شرح المقاصد 5 : 126 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 505 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 346 ، المعتمد في أصول الدين : 190 .
( 4 ) قال في نهج المسترشدين في أصول الدين : 80 الاستمرار على الطاعة هو الشرط في استحقاق الثواب ، وهو المراد بالموافاة .