لأنّ الطبيعي لا يكون طلبه فهو « 1 » بعينه تركه ، والحركة الدوريّة « 2 » كذلك فهي ليست طبيعيّة ، وإذا لم تكن طبيعيّة لم تكن قسريّة لأنّ القسر « 3 » على خلاف الطبع « 4 » ، وحيث لا طبع فلا قسر ، فهي إذن إراديّة ، والإرادة لا تكون إلّا لنفس مريدة ، فالحركة السماويّة تستند « 5 » إلى النفس .
ثمّ اختلفوا فيها فتارة يقولون : إنّها منطبعة في جسم الفلك لمباشرتها الحركات الجزئيّة ، وتارة يقولون : إنّها « 6 » مفارقة له ، وهو المشهور عند المتأخّرين ، واحتجّوا عليه بأنّ الحركة السماويّة لا بدّ لها من غاية وإلّا لما دام الطلب ، وتلك الغاية إمّا أن تكون حاصلة وهو محال أو لا تكون حاصلة بأن « 7 » لم يمكن حصولها البتّة لزم المحال أيضا ، فلا بدّ وأن يكون ممّا يمكن تحصيلها « 8 » ، فإن كان دفعة لزم وقوف الحركة عند الانتهاء إلى الغاية فينقطع الزمان ، هذا خلف . وإن كان على التدريج فهو المطلوب .
ثمّ ذلك الكمال الحاصل بالحركة لا يجوز أن يكون هو الحركة « 9 » لأنّها ليست من الكمالات الحسيّة والعقليّة ، ولا يجوز أن يكون ذاتا أو صفة ذات يمكن حصولها ،
هامش
( 1 ) في « ج » « د » : ( هو ) .
( 2 ) قوله : ( لا يمكن أن ) إلى هنا سقط من « س » .
( 3 ) في « س » : ( الطبع ) .
( 4 ) إلى هنا توقفت نسخة « ج » عن مواصلة الطريق .
( 5 ) في « س » : ( السماوة تستدل ) بدل من : ( السماويّة تستند ) .
( 6 ) قوله : ( منطبعة ) إلى هنا سقط من « س » .
( 7 ) في « س » « د » : ( فإن ) ، وفي « ر » : ( كأن ) .
( 8 ) في « د » : ( حصولها ) .
( 9 ) في « س » : ( للحركة ) .