قال : ولأنّ المنطقة أوسع من كلّ الدوائر ، فإذا تحرّكت « 1 » جزءا تحرّك الباقي أقلّ ، والتفكيك مستبعد ومفروض في الإنسان .
أقول : المنطقة دائرة مفروضة في الكرة قاطعة لها بعدها من القطبين بعد واحد وهي « 2 » أعظم دائرة تفرض في الكرة .
إذا عرفت هذا فنقول : إذا تحرّكت الكرة تحرّكت المنقطة والدوائر الموازية لتلك المنقطة القريبة ، فإذا تحرّكت المنطقة جزءا فإن تحرّكت الدائرة القطبيّة جزءا لزم تساوي المدارين ، وإن « 3 » تحرّكت أقلّ من جزء لزم الانقسام .
والمتكلّمون اعتذروا عن هذا بجواز التفكيك « 4 » حتّى تتحرّك الدائرة المنطقيّة جزءا والقطبيّة ساكنة « 5 » ، وهذا الجواب « 6 » في غاية الاستبعاد ، فإنّه لا يعقل حفظ النظام بين أجزاء الرحى على تقدير تجويز وقوع التفكيك ، وأيضا فهذا مفروض في الإنسان ، فإنّه إذا تحرّك على نفسه بالدور حصل له دائرة عظيمة وصغيرة ، مع أنّ وقوع التفكيك فيه معلوم البطلان .
قال : ولأنّ أقليدس برهن على أنّ كلّ خطّ ينصف فإن كان من مفردات انقسم .
هامش
( 1 ) في « د » : ( تحرّك ) .
( 2 ) في « ب » : ( فهي ) .
( 3 ) في « د » : ( فإن ) .
( 4 ) في « س » : ( التفكّك ) .
( 5 ) انظر المواقف 2 : 350 .
( 6 ) في « ب » : ( الجواز ) .