وعن عبد اللّه بن الحسن أنّه قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : أنا أوّل من صلّى ، وأوّل من آمن باللّه ورسوله ، ولم يسبقني بالصلاة إلّا نبيّ اللّه « 1 » .
وأيضا روي عنه عليه السّلام أنّه قال على المنبر في مجمع من الصحابة : أنا الصدّيق الأكبر ، أنا « 2 » الفاروق الأعظم ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل أن يسلم « 3 » ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، والمتقدّم في الإسلام متقدّم في الفضيلة لقوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 4 » .
الثالث : أنّ عليّا عليه السّلام تجب محبّته دون غيره من الصحابة ، أمّا الصغرى فلقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 5 » ، وأمّا الكبرى فظاهرة .
ووجوب المحبّة دليل على الفضيلة .
الرابع : اتّفق المفسّرون على أنّ قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » المراد فيه بصالح المؤمنين هو عليّ عليه السّلام « 7 » والمراد ناصره فاختصاص عليّ عليه السّلام بعد اللّه تعالى وجبرئيل بهذه الخصوصيّة دليل على نهاية الفضيلة .
هامش
( 1 ) ورد هذا المضمون في الأمالي للصدوق : 491 / 10 ، ونقله عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 32 : 615 / 482 ، والسيّد هاشم البحراني في غاية المرام 2 : 78 / 8 .
( 2 ) ( أنا ) ليست في « ف » .
( 3 ) الآحاد والمثاني للضحّاك 1 : 151 / 186 ، شرح نهج البلاغة 13 : 228 ، كنز العمّال 13 :
164 / 36498 .
( 4 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 5 ) الشورى : 23 .
( 6 ) التحريم : 4 .
( 7 ) تفسير القمي 2 : 377 ، تفسير فرات الكوفي : 489 / 633 - 642 ، التبيان للطوسي 10 : 48 ، مجمع البيان 10 : 55 - 59 ، خصائص الوحي المبين : 249 ، شواهد التنزيل 2 : 341 / 981 - 996 ، ونقل في تفسير القرطبي 18 : 189 ، بلفظ « قيل » .