[ في زيادة شهوة العبد ونقصانها ]
قال : مسألة : إذا علم اللّه تعالى أنّ مع زيادة الشهوة يعصي العبد ويطيع مع عدمها ، قال أبو عليّ : لا يحسن زيادتها لأنّها تكون مفسدة ، وجوّزها أبو هاشم لزيادة المشقّة وتعريضها للثواب الزائد كالتكليف المبتدأ مع العلم بالعصيان .
أقول : هذا فرع على وجوب اللطف ، اختلف فيه أبو علي وابنه « 1 » أبو هاشم ، وكلام أبي عليّ « 2 » أوجه لأنّ نقصان الشهوة يكون لطفا فيكون واجبا على اللّه تعالى .
وقياس أبي هاشم على « 3 » التكليف مع العلم بالعصيان باطل لظهور الفرق ، فإنّ التكليف في نفسه حسن ، ولا يمكن أن يقال : إنّ عدم التكليف لطف في التكليف ولا عدم العصيان لطف فيه « 4 » بخلاف « 5 » المقيس « 6 » .
قال : واختلفا في تبقية الكافر إذا علم منه الإيمان . قال « 7 » أبو عليّ : تبقيته لطف
هامش
( 1 ) ( ابنه ) لم ترد في « س » « د » .
( 2 ) في « أ » « ب » « د » زيادة : ( على ) .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( أنّ ) .
( 4 ) ( فيه ) ليست في « د » « ف » .
( 5 ) في « ب » : ( خلاف ) .
( 6 ) حكى ذلك القاضي عبد الجبّار في المغني في العدل والتوحيد ( اللطف ) : 185 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 385 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 253 .
( 7 ) في « ف » : ( وقال ) .