وبقولنا و « 1 » « لم يكن له حظّ في التمكين » ليخرج عنه الآلات ، فإنّها وإن كان المكلّف معها أقرب إلى الطاعة وأبعد من المعصية إلّا أنّها لها حظّ في التمكين .
وقولنا : « و « 2 » لم يبلغ حدّ الإلجاء » لأنّ الإلجاء « 3 » ينافي التكليف بخلاف اللطف .
[ في وجوب اللطف عليه تعالى ]
قال : وهو واجب لأنّه متى أراد الطاعة وعلم أنّها تتوقّف على أمر فلو لم يفعله لنقض « 4 » غرضه .
أقول : اختلف الناس في أنّ اللطف هل هو واجب أم لا ؟ فذهبت المعتزلة إلى وجوبه « 5 » ، وخالفهم في ذلك جماعة الأشاعرة « 6 » ، والدليل على ذلك أنّه لو لم يكن واجبا لكان اللّه تعالى ناقضا لغرضه « 7 » ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة : أنّ اللّه تعالى إذا كلّف العبد بفعل وعلم أنّه لا يفعله إلّا عند حصول أمر يفعله به ، فلو لم يفعله لكان اللّه تعالى ناقضا لغرضه ، وكلّ من كان كذلك فهو ناقض ، تعالى اللّه عن ذلك .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( وبقولنا ) ، وفي « ج » « ر » : ( وقولنا و ) ، وفي « ف » : ( وقولنا ) بدل من : ( وبقولنا و ) .
( 2 ) الواو لم ترد في « د » .
( 3 ) ( لأنّ الإلجاء ) لم ترد في « د » .
( 4 ) في « د » : ( انتقض ) .
( 5 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( اللطف ) : 116 .
( 6 ) كتاب المحصّل للفخر الرازي : 481 ، مقالات الإسلاميين 1 : 287 ، وانظر شرح المواقف للجرجاني 8 : 196 .
( 7 ) ( لغرضه ) من « ج » .