قال : والكثير إمّا مقابل وأصنافه أربعة ، وإمّا مماثل ، والحقّ أنّه داخل تحت الأوّل ، ومنه مختلف .
أقول : المتكثّران إمّا « 1 » أن يكونا متقابلين أو غير متقابلين ، ونعني بالمقابل الذي يستحيل اجتماعه مع الآخر من وجه واحد في وقت واحد في محلّ واحد ، والمتقابلان إمّا أن يكونا وجوديين « 2 » أو أحدهما وجوديّا « 3 » والآخر عدميّا ، والوجوديان إمّا أن يكون كلّ واحد منهما مصاحبا للآخر في التعقّل والوجود غير منفك عنه وهما المتضايفان ، أو لا يكونا كذلك وهما الضدّان .
والمتضايفان إمّا حقيقيان ، وهما الوصفان اللذان لا يعقل كلّ واحد منهما إلّا بالقياس إلى الآخر ، وإمّا مشهوران ، وهما الذاتان اللتان « 4 » عرض لهما هذان الوصفان ، أو مجموع العارض والمعروض .
والضدّان هما اللذان يستحيل اجتماعهما وبينهما غاية الخلاف وبعضهم لم يعتبر هذا القيد ، ومن الضدّين ما يصحّ تعاقبهما ومنه ما لا يصحّ ، وأيضا فقد يصحّ خلوّ المحلّ عنهما وقد لا يصحّ ، ولا يضادّ « 5 » إلّا الأنواع ، وهو مستفاد من الاستقراء ، والخير والشرّ « 6 » عارضان وأحدهما عدميّ .
هامش
( 1 ) ( إمّا ) ليس في « ف » .
( 2 ) في « ف » : ( وجودين ) .
( 3 ) ( وجوديّا ) ليس في « د » .
( 4 ) في « ج » « س » « ف » : ( اللذان ) .
( 5 ) في « ب » : ( يتضاد ) .
( 6 ) في « د » : ( والشرّ والخير ) .