بإرادة « 1 » قديمة ، والكلّ باطل ؛ أمّا الأوّل فلأنّ المريد لذاته لا اختصاص « 2 » له بمراد دون مراده « 3 » ، فإمّا أن لا يريد شيئا وهو ينفي الإرادة ، أو يريد الكلّ ، وذلك « 4 » يستلزم إرادة الضدّين إذا أراد أحدهما زيد والآخر عمرو .
وأمّا الثاني فلأنّ تلك الإرادة الحادثة إمّا أن تكون حالّة في ذاته تعالى أو في غيره أو لا في محل ؛ والأوّل باطل لأنّه يلزم منه كونه تعالى محلّا للحوادث ، والثاني يلزم منه أن يكون ذلك الغير هو الموصوف بتلك الصفة لا ذات اللّه تعالى ، والثالث يلزم منه وجود عرض لا في محلّ وهو غير معقول .
وأيضا فلو كانت الإرادة محدثة لزم التسلسل لأنّ حدوثها في وقت دون وقت إن لم يكن لمرجّح انسدّ باب الإرادة وإن كان لمرجّح هو الإرادة لزم التسلسل .
وأمّا الثالث « 5 » فلأنّه لو كانت تلك الصفة قديمة لم تكن مختصّة بمراد دون مراد بالقياس على العلم القديم ، فإنّه واحد يتعلّق بجميع المعلومات ويلزم المحذور الذي سلف .
الشبهة الثانية : أنّه تعالى لو كان مريدا لزم أن يكون ناقصا لذاته ، فإنّ المريد هو الذي يفعل ما هو الأولى به ، والأحسن أن يفعله فيكون مستفيدا لهذه الأولويّة من الفعل فيكون ناقصا لذاته ، تعالى اللّه عن ذلك .
هامش
( 1 ) ( أو بإرادة ) سقط من « ف » .
( 2 ) في « د » « ف » : ( لاختصاص ) بدل من : ( لا اختصاص ) .
( 3 ) في « ب » « د » « ف » : ( مراد ) .
( 4 ) في « ج » « ف » « ر » : ( وهو ) .
( 5 ) في « د » : ( الثالثة ) .