سلّمنا أنّه لا بدّ من مرجّح لكن لم لا يجوز أن يكون هو القدرة .
قوله : القدرة شأنها الإيجاد ، قلنا : لم « 1 » لا تقتضي القدرة الإيجاد في وقت معيّن دون غيره لذات القدرة .
سلّمنا لكن لا نسلّم أنّ الإرادة صالحة للتخصيص ، فإنّ مع هذه « 2 » الإرادة إمّا أن يمكن الترك أو لا يمكن ؛ فإن أمكن لم يكن الإرادة كافية « 3 » في التخصيص بل لا بدّ من مرجّح آخر ، وإن لم يمكن لزم كون اللّه تعالى موجبا وهو محال .
قال : ويعارض بأنّه تعالى لو كان مريدا لكان مريدا لذاته كالعلم فيريد ما أراده زيد وضدّه « 4 » المراد لعمرو ، ولو كان بإرادة محدثة فإن حلّت فيه كان محلّا للحوادث أو في غيره فهي صفته أو لا في محلّ فهو « 5 » محال لاحتياج العرض إليه ولأدائه إلى التسلسل ، ولو كان بإرادة قديمة لم يكن تعلّقها بالبعض أولى فيراد الكلّ قياسا على العلم ولأنّه يكون ناقصا .
أقول : هذا هو النوع الثاني من الاعتراض ، وهو من حيث المعارضة ، وقد ذكر هاهنا شبهتين :
الأولى : أنّه لو كان مريدا لكان إمّا أن يكون مريدا لذاته أو بإرادة محدثة أو
هامش
( 1 ) ( لم ) لم ترد في « ف » .
( 2 ) ( هذه ) ليست في « ف » .
( 3 ) في « ف » زيادة : ( هذه ) .
( 4 ) في « س » : ( ومثله ) .
( 5 ) في « أ » « د » : ( وهو ) .