موجبة له فلا يلزم التسلسل ولا القدم ، ولا ينافي ذلك الإيجاب .
وأجاب المتكلّمون عن هذا السؤال بأنّ التسلسل لازم ، لأنّ العلّة إذا « 1 » كانت موجبة في وقت دون وقت لذاتها « 2 » فالكلام في ذلك الوقت « 3 » كالكلام في العالم « 4 » ، فإنّا نقول : ذلك الوقت إن كان قديما لزم قدم العالم ، وإن كان حادثا فلا « 5 » بدّ له من وقت آخر تكون العلّة « 6 » موجبة له فيه دون ما قبله .
قال : وهذا غير مرضيّ عندي لأنّ الإحداث جاز أن لا يكون في وقت على رأي المتكلّم .
أقول : أخذ يعترض على المتكلّمين في هذا الجواب ، وتقريره : أنّ الإحداث عند المتكلّمين لا يفتقر إلى الوقت في جانب المختار وإلّا لزم التسلسل كما ألزموه في جانب الموجب ، وإذا لم يتوقّف إحداث المختار على وقت فلم لا يجوز يقال : بأنّ تأثير الموجب لا يتوقّف على وقت فإنّ الاختيار والإيجاب لا تأثير له « 7 » في الاستغناء عن الوقت والحاجة إليه .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( إن ) .
( 2 ) ( لذاتها ) لم ترد في « أ » .
( 3 ) ( الوقت ) لم ترد في « ج » .
( 4 ) انظر المواقف للإيجي 1 : 365 .
( 5 ) في « أ » « د » « ف » : ( لا ) .
( 6 ) في « د » : ( للعلّة ) .
( 7 ) في « أ » : ( لهما ) .