وعلّة الموجود موجودة . وإذا كان الفصل موجودا لزم مشاركته للنوع في معنى الجنس فيفتقر إلى فصل آخر .
وهكذا الكلام في كلّ فصل ، ويلزم من ذلك تسلسل العلل والمعلولات وهو محال . وإذا بطل أن يكون نفس الماهيّة وجزءها لزم أن يكون أمرا خارجا عنها زائدا عليها وهو المطلوب .
وهذه « 1 » الحجّة عندي ضعيفة ، فإنّ لقائل أن يقول : إن كان المطلوب من هذه الحجّة أنّ الوجود زائد على كلّ ماهيّة يحمل عليها الوجود « 2 » فهي غير تامّة ، فإنّ الذي أبطلتموه كون الوجود جزءا من كلّ ماهيّة ، ولا يلزم من ذلك أن يكون الوجود زائدا على كلّ ماهيّة ، وإن كان المطلوب كون الوجود زائدا على بعض الماهيّات ، فلا يفيدكم المطلوب في كون وجود واجب الوجود زائدا على ماهيّته .
على أنّا نقول : لا نسلّم أنّ الوجود إذا كان جزءا مشتركا لزم التسلسل ، وإنّما يلزم ذلك على تقدير أن يكون جنسا ، وعلى تقدير « 3 » أن يكون الفصل علّة لوجود الجنس ، وعلى أنّ الوجود إذا كان صفة للفصل كان جزءا منه والكلّ ممنوع . وقد يمكن « 4 » تكلّف الجواب عن هذه الأسئلة بما فيه بعض الدقّة .
قال : وانتفت البسائط فانتفت « 5 » المركّبات .
هامش
( 1 ) في « ف » : ( هذه ) بدل من : ( وهذه ) .
( 2 ) في « د » « س » : ( الموجود ) .
( 3 ) ( تقدير ) لم ترد في « ج » .
( 4 ) في « ف » : ( يكون ) .
( 5 ) في « ف » : ( انتفت ) .