الموصوف فيكون الوجود ممكنا ، وكلّ ممكن لا بدّ له من مؤثّر ، فالمؤثّر في وجود واجب الوجود إمّا أن يكون نفس الماهيّة أو أمرا آخر ، والقسمان باطلان ؛ أمّا الأوّل فلأنّ الماهيّة لو أثّرت في وجودها لكانت إمّا معدومة حال « 1 » التأثير أو موجودة ؛ فإن كانت معدومة لزم منه تأثير المعدوم في الموجود وهو « 2 » أحد الأقسام الأربعة .
و « 3 » إن كانت إنّما تؤثّر فيه وهي موجودة فإمّا أن تكون موجودة بغير هذا الوجود أو بعين هذا الوجود ، ويلزم من الأوّل وجود الماهيّة مرّتين . ثمّ إنّا ننقل الكلام إلى ذلك الوجود الذي جعلناه شرطا في التأثير فيلزم أن يكون هناك وجودات غير متناهية ، وذلك أحد الأقسام الأربعة ، ويلزم من الثاني تقدّم الشيء على نفسه ، فإنّ هذا الوجود إذا كان شرطا في تأثير الماهية في هذا الوجود يلزم تقدّمه من حيث هو شرط وتأخّره من حيث هو معلول ، وهو أحد الأقسام الأربعة .
وأمّا الثاني وهو أن يكون المؤثّر في الوجود « 4 » أمرا آخر غير ماهيّة « 5 » واجب الوجود ، فيلزم منه افتقار واجب الوجود في وجوده إلى الغير فيكون ممكنا ، وهو أحد الأقسام الأربعة ، فقد ظهرت الملازمة . وأمّا بطلان الأقسام الأربعة فظاهر .
هامش
( 1 ) في « س » « ف » : ( حالة ) .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( هذا ) بدل من : ( هو ) .
( 3 ) الواو ليست في « ف » .
( 4 ) في « ف » : ( الموجود ) .
( 5 ) في « ف » : ( ماهيّته ) .