يدلّ على إثباته حدوث العالم لأنّ كلّ محدث مفتقر « 1 » إلى وجود محدث ضرورة .
[ البرهان الأوّل على وجود الصانع ]
أقول : ذكر هاهنا برهانين على وجود الصانع :
البرهان الأوّل : الاستدلال بالحدوث ، وتقريره أن نقول : العالم محدث ، وكلّ محدث فلا بدّ له من محدث « 2 » . أمّا الصغرى فقد مرّ بيانها ، وأمّا الكبرى فضروريّة .
لا يقال : المحدث إمّا أن يؤثّر في المحدث حال وجوده ويلزم منه « 3 » تحصيل الحاصل ، أو حال عدمه ، وذلك جمع بين الضدّين ، ولأنّه في تلك الحال لا تأثير ، وأيضا المؤثّر يستحيل تأثيره في ماهيّة الحادث وإلّا ارتفعت ماهيّته عند ارتفاعه فتكون تلك الماهيّة غير تلك الماهيّة ، فيلزم اجتماع النقيضين ؛ ضرورة وجود الموضوع حال الاتّصاف بالمحمول « 4 » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( يفتقر ) .
( 2 ) قال الفخر الرازي في كتاب المحصّل : 337 وهو طريقة الخليل عليه السّلام في قوله تعالى :لا أُحِبُّ الْآفِلِينَوانظر تلخيص المحصّل : 243 .
( 3 ) ( منه ) لم ترد في « ب » .
( 4 ) في « ف » : ( الاتّصال بالمجموع ) بدل من : ( الاتّصاف بالمحمول ) .