قال : وكذا العدم سؤال المطلق غير متصوّر والمضاف يعرف بواسطة الوجود فهو كسبيّ ، جواب : البديهيّ ما لا يتوقّف على طلب وكسب .
أقول : العدم أيضا متصوّر بالبديهة « 1 » وإن كان قد نازع فيه جماعة قالوا : إنّ ما لا ثبوت « 2 » له لا يتخصّص « 3 » ولا يتميّز عن غيره فكيف يتصوّر ؟ « 4 »
والحقّ أنّ العدم قد يكون مطلقا ، وذلك غير متصوّر لعدم امتيازه عن غيره بنفسه ، ولا هو مضاف إلى ملكة يتصوّر باعتبار تصوّرها ومنه مضاف وهو « 5 » إعدام الملكات ، وهي متصوّرة تبعا لتصوّر ملكاتها .
ثمّ أورد سؤالا على ذلك ، وتقريره : أنّ العدم إمّا مطلق فهو غير متصوّر على ما ذكرتم ، وإمّا مضاف وهو لا يعلم إلّا بواسطة ملكته فلا يكون تصوّره بديهيّا ، وأنتم حكمتم بأنّ تصوّر العدم بديهيّ كالوجود .
والجواب : إنّ البديهيّ هو الذي « 6 » لا يتوقّف على طلب وكسب و « 7 » ليس هو الذي لا يتوقّف مطلقا ، والعدم المضاف إذا توقّف تصوّره على تصوّر ملكته لا يلزم أن يكون متوقّفا على طلب وكسب .
هامش
( 1 ) في « أ » « ف » : ( بالبديهيّة ) .
( 2 ) في « ف » : ( يتوقّف ) .
( 3 ) في نسخة بدل من « ر » : ( يتشخّص ) ، وفي « ف » : ( يتحقّق ) .
( 4 ) مباحث العدم مفصّلة في نهاية المرام في علم الكلام للمصنّف 1 : 52 .
( 5 ) في « ج » « ر » : ( هي ) .
( 6 ) ( هو الذي ) ليس في « ف » .
( 7 ) الواو غير موجودة في « س » .