قد توجب سكونين متضادين وكذلك الاختياريّة ، ولا بالزمان فإنّه واحد فإذن « 1 » لا يوجب التضادّ في السكون إلّا تضادّ ما فيه ، فالسكون في المكان الأعلى ضدّ السكون في المكان الأسفل ، والسكون في نوع من الكيف ضدّ السكون في ضدّ ذلك النوع وكذلك الباقيان .
[ البحث في المكان ]
قال : والمكان قيل : إنّه « 2 » الفراغ المتوهّم « 3 » ، وقيل : السطح الحاوي « 4 » .
أقول : اختلف الناس في ماهيّة المكان أوّلا ثمّ في وجوده ثانيا . فقال قوم : إنّه ليس بموجود وإلّا لكان إمّا جوهرا وإما « 5 » عرضا . والثاني باطل وإلّا لزم احتياج الجسم إلى العرض ، والأوّل باطل لأنّه إن كان جوهرا مجرّدا استحال حلول الجسم فيه ، وإن كان مقارنا لزم التداخل .
وهذه المقالة عندي باطلة فإنّا نحكم قطعا بالنقلة مع بقاء الجسم المنتقل
هامش
( 1 ) ( فإذن ) لم ترد في « ف » .
( 2 ) ( إنّه ) لم ترد في « س » ، وفي « ج » « ر » « ف » : ( هو ) .
( 3 ) حكاه المصنّف في الأسرار الخفيّة : 249 ، والنافع يوم الحشر : 32 ، وإرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 71 ، وانظر نخبة اللئالئ لمحمّد بن سليمان الحلبي : 17 .
( 4 ) حكاه المصنّف في الأسرار الخفيّة : 249 ، وشرح التجريد ( تحقيق الزنجاني ) : 159 وفي طبعة الآملي : 234 .
( 5 ) في « أ » : ( أو ) .