ويلزم من قدم المادّة قدم الصورة « 1 » لاستحالة انفكاكها عنها ، لأنّها لو انفكّت عنها لكانت إمّا ذات وضع أو غير ذات وضع ؛ والثاني باطل وإلّا لكان عند حلول الصورة فيها إن لم يحصل في وضع معيّن كان الجسم خاليا عن الوضع ، هذا خلف ، وإن حصلت في وضع معيّن لزم تخصيصها بأحد الأحياز المتساوية النسبة إليها من غير مخصّص ، هذا خلف « 2 » .
لا يقال : تخصيص بعض « 3 » الأحياز لأجل الصورة النوعيّة .
لأنّا نقول : نسبة الصورة النوعيّة إلى جزئيّات « 4 » ذاك الحيز واحدة فيلزم المحال ، وإن كانت ذات وضع كانت نقطة أو خطّا أو سطحا أو جسما ، ولو كانت جسما كانت مقارنة للصورة ، والنقطة لا وجود لها بانفرادها وإلّا لكان إذا « 5 » وصل إليها طرفا خطّين إن لم يمنعهما عن الملاقاة لزم مداخلة طرفي الخطّين للنقطة ، والنقطة مباينة للخطّين ، فطرفاهما « 6 » مباينان « 7 » لها ، هذا خلف ، وإن منعتهما « 8 » لزم انقسامها ، والخطّ والسطح لا وجود لهما بانفرادهما لهذا بعينه . وإذا ثبت قدم المادّة
هامش
( 1 ) في « ف » : ( الضرورة ) .
( 2 ) ذكره الفخر الرازي في المطالب العالية في العلم الإلهي 4 : 169 ، والمصنّف في نهاية المرام 3 : 138 .
( 3 ) في « ب » و « ج » : ( يختص ببعض ) ، وفي « أ » : ( مختصّ ببعض ) .
( 4 ) في « ب » : ( حركات ) .
( 5 ) في « ف » : ( وإذا ) .
( 6 ) في « ف » : ( فطرفاها ) .
( 7 ) في « أ » « ب » « ج » « د » : ( متباينان ) .
( 8 ) في « س » : ( منعتها ) .