قد اشتملت على ثلاث دعاو منها « 1 » : أمّا « 2 » مغايرة الحركة والسكون للجسم ، فسيأتي بيانه ، وأمّا أنّ الجسم لا يخلو منهما فلأنّ كلّ جسم لا بدّ له من مكان ، فإن كان لابثا فيه أكثر من زمان واحد فهو الساكن وإلّا فهو المتحرّك .
لا يقال : هذا الحصر مبتن « 3 » على وجود المكان ، وإنّ الجسم حاصل فيه ، وهو ممنوع ، فإنّ المكان لو كان موجودا لكان إمّا أن يكون « 4 » جوهرا أو عرضا ، والأوّل باطل لأنّه إن كان مفارقا استحال حلول المقارن فيه ، وإن كان مقارنا لزم التداخل .
وأيضا يلزم الدور أو التسلسل ؛ ضرورة افتقار « 5 » كلّ مقارن « 6 » إلى مكان .
والثاني باطل لأنّ « 7 » حلول الجسم في العرض غير معقول ، ولأنّ العرض حالّ في الجسم فاستحال حلول الجسم فيه وإلّا لزم الدور ، ولأنّ المتمكّن ينتقل عن المكان ولا يعقل انتقال الجسم عن العرض .
سلّمنا لكن لا نسلّم الحصر فإنّ الجسم أوّل ما خلقه اللّه تعالى ليس بمتحرّك ولا ساكن « 8 » .
لأنّا نقول : أمّا المكان فإنّه موجود . قوله : « إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا » .
هامش
( 1 ) في « أ » « د » « ر » : ( منهما ) .
( 2 ) في « ر » « ف » زيادة : ( بيان ) .
( 3 ) في « أ » : ( يبتني ) ، وفي « ب » « ف » : ( مبني ) .
( 4 ) قوله : ( أن يكون ) لم يرد في « س » .
( 5 ) في « ب » : ( لافتقار ) .
( 6 ) في « ف » : ( مفارق ) .
( 7 ) في « ف » : ( لكن ) .
( 8 ) في « د » : ( بساكن ) .