[ البرهان الأوّل على حدوث العالم ]
[ قال : ] لنا : أنّ الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون الحادثين فهي حادثة ؛ أمّا الأوّل فلأنّه إمّا حاصل في مكان واحد أكثر من زمان وهو الساكن أو لا ، وهو « 1 » المتحرّك .
أقول : هذه حجّة الحدوث ، وتقريرها أنّ الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون وهما حادثان ، وكلّ ما لم يخل « 2 » من المحدث فهو محدث . وهذه الحجّة تشتمل على أربع دعاو :
الأولى : أنّ هاهنا حركة وسكونا مغايرين للجسم .
الثانية : أنّ الأجسام لا تخلو منهما .
الثالثة : أنّهما حادثان .
الرابعة : أنّ « 3 » ما لم يخل من المحدث فهو محدث .
والمقدّمة الأولى وهي قولنا : الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون الحادثين
هامش
( 1 ) في « ب » « س » : ( فهو ) .
( 2 ) في « ب » : ( لا يخلو ) .
( 3 ) في « ر » « ف » زيادة : ( كلّ ) .