أخرى في سماء الفلسفة الدينية تعكس نورانية الوحي والولاية والعرفان ، أمثال صدر المتألهين الشيرازي ، الذي أكسب العقل أجنحة جديدة تستطيع أن تحلق بها في سماء المعارف العالية سيما في مجال معرفة المعاد .
ولولا هذا الحكيم المتأله لبقيت أكثر تلك الحائق والمعارف متوارية في خزانة الآيات القرآنية وروايات أهل البيت عليهم السلام . وعلى أي حال ، فإنه من بالغ الأهمية أن نطرح وجهات نظر أفذاذ العلماء في مسألة المعاد ، أمثل ابن سينا . والخواجة نصير الدين الطوسي ، وأبي حاحد الغزالي ، وصدر المتألهين ، جنبا إلى جنب وتقارن بينها ، حتى تتضح لنا خصوصيات كل واحد منهم ، ويتبين لنا دوره ومدى إسهامه في حل معضلة المعاد الجسماني .
وقد نهض بهذا الأمر المهم الطالب شاكر الساعدي أحد طلاب مدرسة الإمام الخميني قدس سره ، وأنجزه بهذه الرسالة الجيدة . التي ضمنها عدة فصول ، فعالج فيها الأسس الفلسفية والخلفية التاريخية والمباحث التمهيدية المتعلقة بالمعاد الجمساني ، وخصوصيات المعاد في الفرآن الكريم ، وخصص لكل واحد من العلماء الأربعة المتقدمين فصلا عرض فيه آراء ناقدا ومقيما .
واستطاع أن يقدم دراسة جيدة عن مجمل نظراتهم في هذا الموضوع .
نأمل من الله العزيز أن يوفقه لما لديه من المنابرة والسعي في مجال تحقيق تحصيل معارف القرآن وعلوم أهل البيت عليهم السلام .
وقد تم طبع هذا الأثر من قبل معاونية التحقيق في المركز العالمي للدراسات الإسلامية ، لما يتمتع به من خصوصيات تؤهله لأن يكون بين أيدي محبي العلم الحكمة ، آملين أن تكون قد استطعنا أن نخلطو خطوة على طريق صياغة الإيمان الإسلامي لجيلنا الجديد ، ونشر معارف الإسلام والقرآن الكريم العالية .
المركز العالمي للدراسات الإسلامية
معاونية التحقيق
محرم الحرام 1426 ق / 1383 ش
المعاد الجسماني — صفحة 6
مساهمون: شاكر الساعدي
ص٦