تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كلمة الناشر من أهم المسائل التي سعى الانسان دوما إلى فك رموزها ومعرفة أسرارها . هو الدين والحقائق الدينية ، وسنة التفكير الثرى التي تستلهم من شعاع مدرسة أهل البيت عليهم السلام تحظى بالسمو والتقدم إلى درجة أنها استطاعت بتأسيس الأنظمة العقلائية والفلسفية المتعالية أن تهيئ للإنسان إمكانية فهم وإدراك معارف الدين العالية . وفي مهد الثقافية الإسلامية وحيث العناية الخاصة التي يوليها ديننا العزيز للتفكير العقلائي ، ظهرت قمم رفيعة من المفكرين والعقليين الذين يعد كل واحد منهم ضمن عصره افتخارا عظيما في تاريخ الحضارة على سطح الأرض ، وآية في نظام الخلق . ومن بين هؤلاء يحظى الشيخ ابن سينا بامتياز حيث إنه استطاع من خلال وضع قواعد منهج مرتب ومنتظم من الأصول المشائية والمقولات العقلائية الفلسفية ، أن يوفق في الإسهام بفك رموز الكثير من المعارف الاعتقادية الإسلامية بشكل منقطع النظير ، ومع كل هذا يجب القول إن مسألة المعاد أو الحياة بعد الموت ، التي تعد إلى جانب الاعتقاد بالله وتوحيده من أهم قواعد الاعتقاد للأديان الكبرى سيما دين الإسلام ، وهي مسألة أخرى لم تدرك أسرارها ولم تحل رموزها ، فبقيت بكرا عذراء ، حتى أن نبوغ ابن سينا وذكاء الثر توقف عند المعاد الجسماني ، والذي دفع مفكرا إسلاميا كبيرا آخر أعني به الإمام أبا حامد الغزالي إلى محاكمة الفلسفة والفلاسفة أمثال ابن سينا ، حتى وصل إلى حد تكفيرهم . إن التناقض والتهافت الذي نسبه الغزالي إلى الفلاسفة ، لم يجب عنه ابن رشد في تهافت التهافت بشكل كامل ، لذلك كان يتوجب أن تظهر نجوم